رغم ضعفها تبدو كأن الزمن لا يغيرها
ولدت وانا اعرف معنى الحب
يغمرني يدفئني .. لم اعرف ماهو الألم؟
علمتني جدتي كيف أصنع إكسير الحب
كنت استمتع بالدرس الجميل كل صباح
شيء وحيد كان يجعل الأفكار تزور رأسي
إنها نظرة جدي.. يقبلني ..وهو يقول : لن تستعملي الإكسير
لم أفهم يومها شيئا
وماتت جدتي ومات جدي
فعرفت ماهو الألم..وتعرفت على الدموع لأول مرة
ومرت عشر سنوات
لكن مرور الزمن لا يعني شيئا
ففطرة البشر تعيدهم دوما للوراء
تجعل نبش الذكريات اجمل هواياتهم
ورغم اني لم أنس صندوق الاعاجيب
الذي يحرس ذلك الركن القديم منذ عشر سنوات
لكن جد جديد جعلني انبش انا الاخرى ذكرياتي
كأنني سأجد دواء جدتي في بقايا جدتي
آه! لم تركتني وحيدة..كيف تكشف حنانك عن هذه الأنانيه؟
آه يا جدتي..عودي أرجوكي
كان الدمع يغسل القفل وأنا افتح الصندوق
دمعي كان كل ميراثي منك يا جدي
كان الصندوق خاليا الا من علبة صغيره
العلبه التي تحتوي درسا معقدا تلقيته لسنوات
معقد جدا خلق لتتعلمه اكثر خلق الله بساطة
كان الإكسير..لم بحثت عنه بعد كل السنوات؟
لأني كنت أحس بالوحدة
أحسست لأول مره بعد سنوات بأنني إنسان يحيا وحده
ويعيش حياته كما يعيش متسابقون مباراة ممله
ليس لها سوى فائز واحد وجائزة واحده: الموت.
اللعنة على إكسيرك يا جدتي
إنه فاشل! كما عواطفي الظامئة للحب و للحنان
لحبك وحنانك انت يا جدتي
كان جدي يحذرني من استعمال الإكسير
لم يعرف أنه لم يخلق لأستعمله أنا
جدي كان مخطئا
ليتك قتلتني يا جدتي
ولم تسكبي إكسيرك اللعين
في عيوني السوداء
وقلبي الخالي
ليتك قتلتني يا جدي ولم تنصحني ألا أستعمله
ألا تعلم يا جدي أن الإكسير يجري في دمي
ألا تعلم يا جدي أني أنا الإكسير يتنفس هواء ويشرب ماء
اللعنة على الإكسير
اللعنه على اليوم الذي صنع او ولد فيه الإكسير
لقد صنعت أنتي الإكسير وصببته في دمي
جعلتني أعني الحب وأساويه
وانتَ يا جدي منعتني أن أخرج الحب للنور
إذن كيف يسألني الناس حولي
لم الحب أعمى؟
ربما صنعت انا يوما اكسير الحب
لكن .. صدقوني انا لا اعرف عنه الكثير
أنا آســـــفــــة ; أيها الإكسير إصفح عني
فيوما ما أيها الإكسير سوف تموت..مــ
